السيد هاشم البحراني
551
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
بذؤابتين إحديهما من قدّام والأخرى من خلف ، ونعل بقبالين « 1 » فجلس وأمسك الناس كلّهم ، ثم قام إليه صاحب المسألة الأولى فقال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما تقول في من قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟ فقال له : يا هذا إقرء كتاب اللّه قال اللّه تبارك وتعالى : الطَّلاق مَرَّتان فَإِمْساك بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيح بِإِحْسان « 2 » في الثالثة قال : فإن عمّك أفتاني بكيت وكيت ، فقال : يا عم إتق اللّه ولا تفت وفي الامّة من هو أعلم منك . فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال : يا بن رسول اللّه رجل أتى بهيمة فقال : يعزّر ويحمى ظهر البهيمة وتخرج من البلد لا يبقى على الرّجل عارها ، فقال : عمّك أفتاني بكيت وكيت ، فالتفت وقال بأعلى صوته : لا إله إلّا اللّه يا عبد اللّه إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يدي اللّه فيقول اللّه لك : لم أفتيت عبادي بما لا تعلم وفي الامّة من هو أعلم منك ؟ فقال عبد اللّه بن موسى : رأيت أخي الرضا عليه السلام : وقد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : إنّما سئل الرضا عليه السلام عن نبّاش نبش امرأة ففجر بها وأخذ ثيابها فأمر بقطعه للسرقة وجلده للزّنا ونفيه للمثلة . « 3 »
--> ( 1 ) قبال النعال « بكسر القاف » : زمام بين الإصبع الوسطى والّتي تليها - القاموس - . ( 2 ) سورة البقرة : 229 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 204 ورواه في اثبات الوصيّة : 186 باختلاف وسيأتي صدره في الباب الثالث عشر ح 15 عن كفاية الأثر ص 273 .